بي إم دبليو 507 التي امتلكها إلفيس بريسلي تعود إلى الحياة!

 

بي إم دبليو 507 الرائعة، والتي كانت ملقاة يوما ما في مستودع لليقطين، تعود إلى الحياة! مالكها السابق: إلفيس بريسلي!

ربما أروع ما في السيارات الكلاسيكية هي القصص التي تحكيها، وسيارة بي إم دبليو 507 هذه تحكي قصة لا مثيل لها. إذ بدأت الحياة كسيارة عرض، ثم كسيارة سباقات، ثم كسيارة خاصة للمطرب الشهير إلفيس بريسلي، قبل أن تختفي لخمسين عاما، وتظهر مرة أخرى في حالة مزرية في مستودع لليقطين! والآن، وبفضل جهود فرع بي إم دبليو للسيارات الكلاسيكية، تعود السيارة مرة أخرى للحياة، وبصورة أبهى ربما مما كانت عليه. فما هي قصة هذه السيارة المميزة؟

بي إم دبليو 507 إلفيس بريسلي

بي إم دبليو 507 إلفيس بريسلي

 

مع أن بي إم دبليو 507 سيارة من الخمسينيات، إلا أن قصتنا تبدأعام 2006، حين قامت صحفية أمريكية تدعى جاكي جوريت، تعمل لدى مجلة “Bimmer” المتخصصة بسيارات بي إم دبليو بكتابة مقال تبحث فيه عن تاريخ سيارة إلفيس بريسلي من طراز 507. في ذلك المقال، ومن خلال بحثها كتبت جوريت أن السيارة لم تكن سيارة جديدة، ولكن سيارة اشتراها إلفيس مستعملة من أحد المعارض. هذا الأمر كان كافيا للمهندس المتقاعد من برنامج الفضاء الأمريكي، جاك كاستور، والذي كان يمتلك سيارة بي إم دبليو 507 اشتراها عام 1968، ليتصل بها، ويطلب منها القدوم لرؤية سيارته، والتي كانت قابعة منذ عقود، مهملة في مستودع لليقطين، بانتظار أن ينجح كاستور في إعادة تأهيلها. نظرة واحدة إلى داخل السيارة أكدت لجوريت هويتها: إنها تحمل رقم الشاصي 70079. إنها بلا شك سيارة إلفيس بريسلي المفقودة. ولكن كيف انتهى بها الحال هنا؟

بي إم دبليو 507 إلفيس بريسلي

بي إم دبليو 507 إلفيس بريسلي

القصة بدأت فعليا في 13 سبتمبر عام 1957، حين خرجت سيارة بي إم دبليو 507، بيضاء اللون، وتحمل رقم الشاصي 70079 من مصنع بي إم دبليو، وهي واحدة من 254 سيارة فقط أنتجت من هذا الطراز. السيارة انتقلت بعد ذلك لمنصة العرض في معرض فرانكفورت، وربما تكون حتى قد استخدمت كسيارة للتجارب الصحفية. من هناك، انتقلت ملكيتها إلى “هانز ستوك” سائق السباقات الألماني الشهير و”ملك تسلق المرتفعات” كما كان يطلق عليه. وقادها ستوك للفوز في عدة سباقات لتسلق المرتفعات في ألمانيا والنمسا وسويسرا. وأخيرا، في خريف عام 1958، انتهى المطاف بالسيارة لدى أحد معارض بي إم دبليو فرانكفورت.

بي إم دبليو 507 إلفيس بريسلي

بي إم دبليو 507 إلفيس بريسلي

هناك رآها مجند شاب في الجيش الأمريكي يخدم في ألمانيا، عمره 23 عاما، واسمه إلفيس بريسلي! بريسلي قاد السيارة، أعجب بها واشتراها فورا. إلا أن السيارة حصلت على لوحة المجندين العسكرية، وكانت تتغير كل عام، وبالتالي كان من الصعب التعرف على السيارة من تسجيلها. إلا أن الوثيقة التي تثبت صحة هوية السيارة كانت عرضا لتأمين السيارة، يذكر أن رقم الشاصي هو 70079، وأن مالكها هو إلفيس بريسلي. المشكلة الأخرى كانت في لون السيارة. إذ يبدو أن الصور الأصلية للسيارة كانت باللون الأبيض. ولكن كان هذا الأمر يشكل مشكلة لمالكها الجديد. فإلفيس اعتاد الوصول إلى سيارته البضاء ليراها مغطاة بأحمر الشفاه ورسوم قلوب الحب وآثار قبل تركتها جموع معجباته! أمر لم يكن يناسب مجندا عسكريا، ولحل الموضوع، اختار ببساطة طلائها باللون الأحمر!

بي إم دبليو 507 إلفيس بريسلي

بي إم دبليو 507 إلفيس بريسلي

إلفيس أخذ السيارة إلى أمريكا، وهناك ولسبب ما، باعها إلى معرض لسيارات كرايسلر في نيويورك. هذا الأخير باعها بثمن بخس بلغ 4500 دولار فقط، لرجل يدعى تومي تشارلز. هذا الأخير أراد إعادة السيارات إلى عالم السباقات، ولكنه استبدل محركها بآخر من صنع شيفروليه، مع علبة تروس أخرى، مما تطلب قطع أجزاء من الهيكل الأمامي للسيارة.

بي إم دبليو 507 إلفيس بريسلي

بي إم دبليو 507 إلفيس بريسلي

السيارة انتقلت ملكيتها بعد ذلك لبضع مرات قبل أن تستقر لدى مهندس الفضاء جاك كاستور، والذي قادها لفترة من الوقت، قبل أن يقرر أن يعيد تأهيل السيارة مرة أخرى. كاستور جمع عددا من القطع الضرورية الأصلية للسيارة، ولكنه افتقد للمحرك وعلبة التروس، والوقت لإكمال المشروع، وظلت السيارة قابعة في مخزن لليقطين لأكثر من نصف قرن. وحين قرأ كاستور المقال في مجلة Bimmer، تواصل مع الكاتبة. وبعد التأكد من أصالة السيارة، تم الاتصال مع شركة بي إم دبليو، وتحديدا مع قسم السيارات الكلاسيكية. كاستور لم يكن مهتما ببيع السيارة، بقدر ما كان يرغب في إعادة إحيائها بالشكل الأصلي كما تخيلها هو. وبعد بضع سنوات، تم الاتفاق على شراء بي إم دبليو للسيارة وإعادة تأهيلها بالشكل الذي كان يرغب به.

بي إم دبليو 507 إلفيس بريسلي

بي إم دبليو 507 إلفيس بريسلي

بي إم دبليو 507 إلفيس بريسلي

 

 

 

 

وقبل سنتين، كما ذكرنا في مقال سابق، عادت السيارة مرة أخرى إلى ميونخ، وعرضت في متحف الشركة بنفس الشكل الذي وجدت به، قبل أن تبدأ عملية إعادة صنع السيارة فعليا. إذ تم تكفكيكها بالكامل، إزالة الطلاء والصدأ عن أجزاء جسمها بالأحماض والسوائل القلوية، ومن ثم إعادة بناء السيارة كاملة. كافة القطع الأصلية التي أمكن استخدامها أعيد استخدامها مرة أخرى بعد صيانتها وإعادة تأهيلها، فيما القطع الأخرى تم صنعها خصيصا للسيارة، وبنفس المواصفات الأصلية. هذه القطع ضمت مثلا لوحة العدادات، مقابض الأبواب وغيرها الكثير. أما محرك الـ V8 بسعة 3.2 ليتر، فتم إعادة صنعه بالكامل، من قطع الغيار، ولكن دون إعطائه رقما جديدا، بسب استخدام قطع جديدة فيه.

بي إم دبليو 507 إلفيس بريسلي

بي إم دبليو 507 إلفيس بريسلي

حتى طلاء السيارة، تم بنفس المواد الأصلية، وذلك كون الألوان الحديثة تختلف في تركيبتها وتعطي لمعانا أكثر، وهو ليس بالمظهر الصحيح للسيارات الكلاسيكية. وطبعا تمت إعادة طلاء السيارة باللون الأبيض الأصلي الذي خرجت به أول مرة من أبواب المصنع.

وهكذا عادت بي إم دبليو 507 مرة أخرى إلى الحياة، تماما كما أرادها كاستور، والذي للأسف لم يتمكن من رؤية السيارة التي أبقاها مخبأة لنصف قرن وهي تستعيد ألقها. إذ وافته المنية عام 2014، بعد تسليمه السيارة إلى بي إم دبليو بوقت قصير. ولكن بي إم دبليو ستخلد ذكراه عند عرضها للسيارة للجمهور لأول مرة خلال عرض “بيبل بيتش” الشهير للسيارات الكلاسيكية، حين ستعرض السيارة ليس فقط بوصفها سيارة “الملك” إلفيس، ولكن إرث جاك كاستور، وإبداع فرع بي إم دبليو للسيارات الكلاسيكية.

بي إم دبليو 507 إلفيس بريسلي

بي إم دبليو 507 إلفيس بريسلي

GAP

شاهد صور إعادة صنع بي إم دبليو 507

 

أخبار ذات علاقة

تصنيفات: سيارات كلاسيكية

وسوم: ، ، ،

أسعار ومواصفات طرازات بي إم دبليو

شاركنا رأيك