تجربة هيونداي أيونيك الجديدة: طريق أخضر نحو المستقبل

 

تجربة هيونداي أيونيك الجديدة كليا تؤكد أن المستقبل “أخضر” أمام هيونداي!

عندما تقرر هيونداي، الشركة الكورية العملاقة والصانع الخامس على مستوى العالم، التنافس في فئة جديدة من السيارات، فإنها تأخذ الأمور على نحو كبير من الجدية، وتوظف امكانياتها التصميمية والهندسية العملاقة في خدمة هذا المشروع. ومع أيونيك الجديدة كليا تدخل هيونداي التنافس بقوة في فئة السيارات “الخضراء” أو الصديقة للبيئة. صحيح أن لدى هيونداي خبرة لا بأس بها في إنتاج السيارات الهجينة وتلك العاملة بخلايا الوقود، إلا أنها مع أيونيك تدخل ولأول مرة مجال تصميم وإنتاج سيارة صممت من الصفر لتكون منافسة في فئة السيارات الصديقة للبيئة، وبثلاث فئات: الهجينة التقليدية وهي السيارة التي قدناها أثناء تجربة هيونداي أيونيك خلال إطلاقها العالي الأول في هولندا، والهجينة القابلة للشحن، والكهربائية بالكامل.

تجربة هيونداي أيونيك 2017

طبعا بات من المتعارف عليه بأن السيارات “الخضراء” هذه عجيبة الشكل، وهذا متوقع لرجاحة كفة الدواعي الهندسية والانسيابية على النواحي الجمالية في تحديد شكلها، وهو أمر منطقي كونها مصممة اساسا لتوفير الوقود وتقليل الانبعاثات. لكن يبدو أن إدارة شركة هيونداي تفكر بطريقة مختلفة عن منافسيها. فيبدو أن التوازن بين حسابات المهندسين الدقيقة والرؤية الجمالية للمصممين المعنيين بالجمال والإبهار البصري، قد تم التوصل إليه بشكل متميز، وقد أدى ذلك للخروج بنتيجة جميلة الشكل، ليس فقط في فئتها، ولكن كسيارة ما لبثت أن حققت جائزة RED DOT العالمية للتصميم مؤخرا. لذلك جاء جسم هيونداي أيونيك متمتعا بانسيابية عالية، مع مقاومة هواء تضاهي السيارات السوبر رياضية، بنسبة جر لا تتجاوز 0,24. ويتخذ الجسم شكل “الفاست باك” مع تقوس للسقف، والذي ينخفض باتساق واضح نحو الخلف ،حيث الصندوق الخلفي الذي يضم جناحا معاكسا للهواء.

تجربة هيونداي أيونيك 2017

تجربة هيونداي أيونيك 2017

من الأمام تتمتع أيونيك “بوجه” هيونداي المعتاد، مع فتحة التهوية ذات الأضلاع الست، والتي تضم تقنية الشفرات القابلة للطي آليا، أي أنها تفتح وتغلق لإدخال الهواء اللازم للتبريد فقط عند الحاجة، والتي تساعد على زيادة الانسيابية. أما الأضوية الأمامية ذات التصميم المميز فجاءت بتقنية LED الحديثة، وكذلك الأمر بالنسبة إلى مصابيح الضباب. وهنا لا بد أن ننوه باختلاف شكل وتصميم الأضوية والمصابيح بين الفئات الهجينة والكهربائية التي تحصل كل منها على تصميم مختلف بعض الشيء لمزيد من التميز. من الخلف تتميز ايونيك بتصميم أنيق، وهو شيء غير متعارف عليه في السيارات الخضراء، التي تعاني في معظمها من “خلفيات قبيحة” بكل صراحة! فقد لعبها مصممو هيونداي “صح” باختيار شكل وموقع الجناح الخلفي، وبرسم شكل الأضوية المتمتعة بتقنية LED أيضاً. ويكتمل التصميم الأنيق مع خطوط جانبية انسيابية، تزدان بعجلات معدنية  بقياس 15 إنش للطراز القياسي، أو 17 انش للفئة الأعلى. ومن الجدير ذكره أن بنية أيونيك صنعت بما نسبته 45% من معدن الألومنيوم الخفيف، وبنسبة 55% من الحديد الصلب المعالج عالي التوتر، مما يساهم في تخفيف الوزن، والبالغ 1370 كغم.

تجربة هيونداي أيونيك 2017

تجربة هيونداي أيونيك كانت كما ذكرت للسيارة الهجينة التقليدية، وهو الطراز المتوفر في أسواقنا. في هذه الفئة تأتي هيونداي أيونيك بمنظومة دفع تشمل محرك وقود تقليدي بسعة 1.6 ليتر مزود بتقنية الحقن المباشر للوقود لكل أسطوانة (GDI) يولد قوة 105 حصان، بالإضافة إلى محرك كهربائي يولد قوة 43.5 حصان، والحصيلة الصافية للقوة للمنظومة ككل تبلغ 141 حصان، مع عزم دوران  يبلغ 264 نيوتن متر. مع هذه القوة تستطيع هيونداي أيونيك الجديدة أن توفر أداء ميمزا في هذه الفئة. فتصل من الثبات إلى سرعة 100 كلم في الساعة في أقل من 9 ثواني والوصول لسرعة قصوى تبلغ 185 كلم في الساعة.

تجربة هيونداي أيونيك 2017

تجربة هيونداي أيونيك 2017

العنصر الأهم والمميز في منظومة الدفع هي علبة التروس الأوتوماتيكية مزدوجة القابض فاصل، أي أنها مزودة “بكلتشين”، تماما مثل علبة PDK مثلا لدى بورشه. وهذه العلبة ذات الست سرعات تتوفر مع خيار التعشيق اليدوي المتتالي لتنقل الحركة إلى العجلات الأمامية. ولا شك في أن اعتماد علبة التروس هذه خيار جريء من مهندسي هيونداي، على عكس كل المنافسين الذين اختاروا تزويد سيارتهم الهجينة بعلب تروس بتقنية CVT للتعشيق المستمر المتغير، والتي على الرغم من نعومتها وسلاستها، إلا أنها بصراحة مملة جدا أثناء القيادة. والفارق بكل بساطة واضح وجلي عند تجربة هيونداي أيونيك الجديدة، فهي ممتعة للقيادة بمجرد التحول إلى التعشيق اليدوي الذي مع اختياره تتحول السيارة للنمط الرياضي، ويمكن قيادة ايونيك بنحو من المرونة التي تجعلها الهجينة الأكثر تجاوبا على الطريق. وهنا نذكر شعور السائق المتميز بالطريق، والذي نعيده لمركز الجاذبية المنخفض في السيارة، والذي يماثل سيارات الهاتشباك الرياضية، بالإضافة إلى التماسك الجيد الذي يوفره نظام التعليق المعتمد على تقنية ماكفرسون في الأمام بالإضافة للوصلات المتعددة في الخلف. والنتيجة النهائية هو أن منظومة الدفع في أيونيك تعمل في خدمة الأداء، ولكنها أساسا توفر استهلاكا مثاليا للوقود، بمعدل يتراوح حول 4 لتر لكل 100 كلم، وبمدى يتجاوز 1000 كيلومتر بخزان وقود واحد!

تجربة هيونداي أيونيك 2017

تجربة هيونداي أيونيك 2017

كون هيونداي أيونيك سيارة خضراء، فحتى مقصورتها تم صنعها من المواد الطبيعية المتحللة، أو المواد القابلة لإعادة التدوير، مع لمسات تصميمية موفقة للغاية، وخصوصا لوحة القيادة التي تشمل لوحة عدادات تمزج بين شاشة رقمية بتقنية TFT، بقياس 7 إنش، وبين عداد السرعة وعداد الدوران التقليديين. وبالمناسبة يتغير لون إضاءة لوحة العدادات من اللون الأزرق إلى اللون الأحمر مباشرة عند التحول إلى النمط الرياضي. الشاشة القابلة للمس بقياس 5 إنش تتوسط لوحة القيادة، مع نظام صوتي متميز ومع وجود ميزة الاتصال والتوافق مع تطبيقات الهاتف الذكي، وميزة الشحن اللاسلكي للهواتف الذكية الحديثة. من التجهيزات العصرية الأخرى المقاعد ذات التحكم الكهربائي بعشر حركات مع نظام للذاكرة، ونظام التدفئة والتبريد للمقاعد. كما لاحظت خلال تجربة هيونداي أيونيك مدى اتساع ورحابة المقصورة، والتي تقول هيونداي عنها بأنها الأوسع في فئتها. ذلك يعود بحسب هيونداي إلى وضعية البطارية التي تتخذ مكان خزان الوقود، مما يتيح المجال لاستغلال مساحة المقصورة بشكل كامل دون أي تنازلات. الأمر نفسه ينعكس على صندوق الأمتعة الذي يتيح مساحة تخزين تضاهي أي سيارة من سيارات فئة الهاتشباك بسعة تخزين تبلغ 443 لتر قابلة للزيادة عند طي صف المقاعد الخلفية.

تجربة هيونداي أيونيك 2017

وفي هذه المقصورة، تزخر أيونيك بآخر ما توصلت إليه التكنولوجيا في مجال السلامة والتحكم، بداية من كاميرا الرؤية الخلفية ونظام الحساسات الصوتية، وصولا إلى نظام ضبط السرعة الذكي الذي يراقب عبر كاميراته الخاصة السيارات التي تسير أمامه ويضبط سرعة السيارة على سرعتها، مع توفر خاصية الكبح الآلي دون تدخل السائق عند الطوارئ. كما يتوفر في هيونداي أيونيك نظام مراقبة الالتزام بالمسرب، والذي يتدخل آليا لإعادة السيارة إلى مسربها في حال خروجها منه. كذلك تزود ايونيك بنظام مراقبة النقط العمياء والذي يحذر السائق في حال وجود أي جسم متحرك في مجال مراقبة النظام على جانبي السيارة.

تجربة هيونداي أيونيك 2017

في الخلاصة، تجربة هيونداي أيونيك توفر قيادة متميزة لسيارة خضراء صديقة للبيئة، جميلة الشكل، وغنية بالتجهيزات العصرية، توفر في استهلاك للوقود وصديقة للبيئة. ولكن دون التضحية بالتصميم أو الجودة أو متعة القيادة مقارنة بالمنافسين في هذه الفئة، سواء من السيارات الهجينة أو السيارات التقليدية. أضف إلى ذلك سمعة هيونداي المعروفة في مجال الاعتمادية تكلفة الاقتناء المنخفضة، وخاصة إذا ما كان سعر السيارة منافسا في الأسواق كما تقول المعلومات الأولية، وربما ستكون أيونيك الجديدة هي المعيار الجديد في عالم السيارات الهجينة.

GAP

شاهد صور تجربة هيونداي أيونيك

 

أخبار ذات علاقة

تصنيفات: تجارب قيادة، سيارات جديدة

وسوم: ، ، ، ، ، ، ،

أسعار ومواصفات طرازات هيونداي

شاركنا رأيك